الفاضل الهندي

265

كشف اللثام ( ط . ج )

بوقوعه في غير ملكه تشقّق طولا أو عرضاً . وقال ابن أبي ليلى : إن انشقّ طولا فلا ضمان ( 1 ) . ولعلّه أراد ما في التحرير من : أنّه إن لم يظنّ سقوطه لكون الشقوق بالطول لم يجب نقضه وكان في حكم الصحيح ، وإن خيف سقوطه - بأن يكون الشقوق بالعرض - وجب الضمان كالمائل ( 2 ) . ولو كان الحائط لمولّى عليه فالضمان على الوليّ . ولو مال الحائط إلى ملك الغير فأبرأه المالك فلا ضمان . وإن باع الملك أو الحائط وهو مايل أو مستهدم فالضمان على المشتري . وفي المبسوط ( 3 ) والمهذّب ( 4 ) : أنّه إذا كان حائط بين دارين تشقّق وتقطّع وخيف عليه الوقوع غير أنّه مستو لم يمل إلى دار أحدهما لم يملك أحد منهما المطالبة بالإزالة لأنّه لم يحصل في ملكه في هواء ولا غيره فإن مال إلى إحداهما كان لصاحبها المطالبة ، لأنّه إذا مال إلى هواء داره فقد حصل في ملكه فله المطالبة بالإزالة ، كما لو امتدّ غصن شجرة إلى هواء داره فإنّ له المطالبة بالقطع أو التبعيد ( 5 ) . ولعلّ ذلك إذا لم يخف عليه الوقوع على الدارين أو إحداهما عادة ، وإلاّ فكما يترتّب الضمان على التفريط في إزالته يترتّب المطالبة على استهدامه . ( ولو بنى مسجداً ) لنفسه أو لمصلحة المسلمين ( في الطريق ) الضيق أو الواسع في موضع يضرّ بالمارّة ( ضمن ما يتلف بسببه ) وإن بناه فيما زاد على الواجب في الطريق وهو سبع أذرع أو ما يفتقر إليه المارّة لنفسه ، أو بناه لمصلحة العامّة فيما لا يضرّ بالمارّة كالزاوية فلا ضمان ، أذن فيه الإمام أو لا ، ما لم يمنع . وفي المبسوط : أنّه إن كان الطريق واسعاً وأذن الإمام فلا ضمان ، وكذا إن لم يأذن وبناه للمصلحة العامّة ، وإن بناه لنفسه ضمن ( 6 ) . وفي الشرائع : لو بنى مسجداً في طريق ، قيل : إن كان بإذن الإمام لم يضمن ما

--> ( 1 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 377 . ( 2 ) التحرير : ج 5 ص 543 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 187 . ( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 508 . ( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 187 . ( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 186 .